الشيخ الجواهري

122

جواهر الكلام

عن العين والمحيط والأساس والمفردات للراغب والسامي والخلاص والمغرب والمصباح المنير ، وعن تغلب وابن الأعرابي والخليل بل عن المغرب وتهذيب اللغة والمقائيس ومجمع البيان عن الزجاج أنه لا يعلم فيه اختلافا بين أهل اللغة ، وحكاه في المعتبر عن فضلاء أهل اللغة ، قال : " ذكر ذلك الخليل وتغلب عن ابن الأعرابي ، وفي المنتهى وعن نهاية الإحكام عن أهل اللغة ، وفي البحار : " أن الصعيد يتناول الحجر كما صرح به أئمة اللغة والتفسير " انتهى . وفي الوسيلة " بل قد فسر كثير من علماء اللغة الصعيد بوجه الأرض ، وادعى بعضهم الاجماع على ذلك ، وأنه لا يختص بالتراب ، وكذا جماعة من المفسرين والفقهاء " انتهى . وبه فسره أكثر أصحابنا في الكتب الفقهية نصا وظاهرا ، وحكي عن أبي حنيفة وأصحابه . ويؤيده - مضافا إلى سابقا من جواز التيمم بالحجر ونحوه اختيارا عند الأصحاب الذي بملاحظته يعرف ما في نسبة الأستاذ سابقا في حاشية المدارك إليهم عدم جواز التيمم به إلا عند الاضطرار ، لظهور ندرة القائل به بالنسبة إلى الأول ، مع عدم صراحة كلامه أيضا في ذلك - قوله تعالى ( 1 ) : " فتصبح صعيدا زلقا " أي أرضا ملسا يزلق بها لاستئصال شجرها ونباتها على ما فسرها بذلك غير واحد ، مع ظهور ذلك منها أيضا ، كقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة على صعيد واحد " أي أرض واحدة إذ إرادة التراب منها كما ترى ،

--> ( 1 ) سورة الكهف - الآية 38 ( 2 ) في معالم الزلفى ص 45 باب - 22 - في صفة المحشر عن الباقر ( ع ) قال : " إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة . . " وفي كنز العمال ج 7 ص 208 عن النبي صلى الله عليه وآله : " يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة عزلا " إلى آخره ولم نجد في أحاديث أهل السنة كلمة " صعيد واحد "